نجم الدين علي الكاتبي
53
حكمة العين وشرحه لشمس الدين البخاري
كل ما نتصوره فله صورة موجودة قائمة بنفسها » قال المصنف في شرحه « 49 » للملخص : فان أفلاطون ذهب إلى أنه لا بد في كل طبيعة نوعية من شخص باق أزلي « أو في شئ من الموجودات الغائبة عنا وكيف لا « 50 » وهذا هو الذي ذهب اليه الحكماء فإنهم اتفقوا على أن جميع الأمور مرتمسة في العقل الفعال » ثم قال : ان هذا المنع مكابرة ، لأنا نعلم بالضرورة انا نتصور الأمور الممتنعة الوجود في الخارج فكيف يمكن منعه ، والمثل التي نقلت عن أفلاطون وجودها غير معلوم ، فان أرسطو ذكر أدلة كثيرة لابطالها ، وعلى تقدير صحة وجودها فهي انما يكون في طبايع الأنواع الممكنة الوجود « 51 » لا في كل طبيعة ممتنعة الوجود كانت أو ممكنة ، فان العاقل كيف يقول : ان شخصا من الطبيعة التي امتنع وجودها في الخارج موجود في الخارج أزلا وابدا هذا ما قال المصنف وغيره في هذا الموضع « 52 » ، وينبغي ان يعلم أن أفلاطون المؤبد لم يذهب إلى كل ما يتصوره فله صورة موجودة قائمة بنفسها ، بل إلى أن الصورة المرئية في المرايا وغيرها من الأجسام الصقالية والصور المتخلية وأمثالها صور موجودة قائمة بنفسها ، إذ لو كانت الصورة في المرأة لما اختلف رؤية الشئ فيها باختلاف مواضع النظر إليها ، فان الهيئات « 53 » الثابتة في الأجسام كالسواد وغيره لا يختلف
--> ( 49 ) - نو وزا ودا : شرح الملخص . ( 50 ) - زا : وكيف لا وهو الذي . ( 51 ) - دا : الممكنة الوجود في الخارج . ( 52 ) - زا وزد : الموضوع . ( 53 ) - نو وزه : الماهيات .